محمد تقي النقوي القايني الخراساني

58

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثانية فإذا سئل عنه يجيب بانّ الغرض من التّزويج هو وجود الولد فإذا لم يكن فلا فائدة فيه . والآيات والرّوايات أيضا تؤيّده . قال اللَّه تعالى : * ( وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ ا للهُ مِنْ فَضْلِه ِ وَا للهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) * . النّور 32 وقال أيضا - * ( وَمِنْ آياتِه ِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) * الرّوم 21 وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أراذل موتاكم العزّاب ( العزّاب ) بضمّ العين وتشديد الزّاء جمع عازب وهو الفاعل من عزب . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أكثر أهل النّار العزّاب ، والرّوايات فيه كثيرة اعرضنا عن ذكرها مخافه الاطناب . وانّما قلنا بانّ الغرض من التّزويج انّما هو الأولاد دون مجرّد ارضاء الغريزة الحيوانيّة ، لانّه بعد بناء العقلاء عليه قد نطقت بذلك اخبار كثيرة ونحن نذكر شطرا منها . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تزوّجو فانّى مكاثر بكم الأمم غدا في يوم القيمة حتّى يجيء السّقط مجنطاء على باب الجنّة فيقال